المحقق البحراني

336

الحدائق الناضرة

وأما رواية الحولين فهي ما رواه في الفقيه والتهذيب عن عبيد بن زرارة ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن الرضاع ، فقال : لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين " . ونحوها صحيحة الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا يحرم من الرضاع إلا ما كان حولين كاملين " وهما محمولتان عند الأصحاب على أن الحولين ظرف للرضاع لما اتفقوا عليه من أنه " لا رضاع بعد فطام " وعليه دلت الأخبار أيضا . وأما رواية السنة فهي ما رواه في الفقيه والتهذيب عن العلا بن رزين ( 3 ) في الصحيح برواية الفقيه عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن الرضاع ، فقال : لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد سنة " . وهذا الخبر نسبه الشيخ والأصحاب إلى الشذوذ والمتروكية . وقد استشكل في هذا المقام السيد السند في شرح النافع من حيث صحة هاتين الروايتين ، وأن عادته التهالك على صحة الأسانيد ، والدوران مدارها : وإن اشتملت متون تلك الأخبار على علل ظاهرة ، وتبعه في ذلك الفاضل المولى الخراساني في كفاية ، كما هي عادته غالبا في كتب العبادات مضافا إلى ما هو عليه في كثير من التشكيكات ، وتوسيع دائرة الاحتمالات بأدنى شبهة من الشبهات . وفيه ( أولا ) أن هذه الأخبار معارضة بأخبار المواضع الثلاثة كملا ، لما عرفت من أنها متطابقة المقدار متوافقة المعيار .

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 317 ح 18 ، الفقيه ج 3 ص 307 ح 14 ، الوسائل ج 14 ص 292 ح 8 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 307 ح 15 ، الوسائل ج 14 ص 292 ح 10 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 318 ح 23 ، الفقيه ج 3 ص 307 ح 13 ، الوسائل ج 14 ص 286 ح 13 .